التخطي إلى المحتوى

أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري وهو صحابي قد توفي في سنة 44 هجريًا، لقد ولاه رسول الله على زبيد وعلى عدن، كما ولاه عمر بن الخطاب أيضًا على البصرة، وبعدها ولاه عثمان بن عفان على الكوفة، ولقد قام علي بن أبي طابل بإختياره كمحكم في يوم صفين.
هو ضمن قبيلة الأشعريين القحطانية اليمانية، ولقد ذهب إلى مكة وكان يحالف أبا أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، وأسلم وهو في مكة وبعد ذلك عاد إلى قبيلته في اليمن، وعدها خرج مع 50 رجل من قبيلته ذهب بهم البحر إلى الحبشة، وتعتبر غزوة خيبر أولى الغزوات التي قام بها مع الرسول، كما أنه شارك أيضًا في أوطاس التي أرسلها رسول الله وكان القائد بها أبو عامر الأشعري، وتم قتل عمه أبو عامر بها فقام أبو موسى بقتل من قتل عمه، ودعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن عاد وقال: «اللهم إغفر لعبيد أبي عامر، ثم قال اللهم إجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك»، ثم قال: «اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مُدخلاً كريمًا».

 

إن الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء

— أبو موسى الأشعري

لكل شيء حد، وحدود الإسلام: الورع والتواضع، والشكر والصبر. فالورع، ملاك الأمور. والتواضع: براءة من الكبر. والصبر: النجاة من النار. والشكر: الفوز بالجنة.

— أبو موسى الأشعري

لما حضر أبا موسى الوفاة قال: يا بني، اذكروا صاحب الرغيف. قال: كان رجل يتعبد في صومعة سبعين سنة، لا ينزل إلا في يوم واحد. قال: فشب الشيطان في عينه امرأة، فكان معها سبعة أيام. ثم كشف عن الرجل غطاؤه فخرج تائبًا. فكان كلما خطا خطوة صلى وسجد. فآواه الليل إلى دكان كان عليه اثنا عشر مسكينًا، فأدركه العياء، فرمى بنفسه بين رجلين منهم، وكان ثَمَّ راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة، فيعطي كل إنسان رغيفًا. فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفًا. ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائبًا، فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفًا، فقال المتروك لصاحب الرغيف: ما لك لم تعطني رغيفي؟ فقال: أتراني أمسكته عنك؟ سل هل أعطيت أحدًا منكم رغيفين؟ قالوا: لا. قال: تراني أمسكته عنك، والله لا أعطيك الليلة شيئًا. فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه، فدفعه إلى الرجل الذي تُرِكَ، فأصبح التائب ميتًا. قال: فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالي، فرجحت السبع الليالي. ثم وزنت السبع الليالي بالرغيف، فرجح الرغيف. فقال أبو موسى: يا بني اذكروا صاحب الرغيف.

— أبو موسى الأشعري

لا يسعى بين الناس بالفساد إلا ولد بغي، لأنه يهلك نفسه، ويهلك أخاه، ويهلك الذي أنهى إليه الكلام.

— أبو موسى الأشعري

إنما سمي القلب لتقلبه، وإنما مثل هذا القلب مثل ريشة بفلاة، تقلبها الرياح ظهرها لبطنها.

— أبو موسى الأشعري

ما ينتظر من الدنيا إلا كلاً محزنًا، أو فتنة تنتظر.

— أبو موسى الأشعري

من علَّمه اللَّهُ علمًا فَلْيُعَلِّمْهُ، ولا يقولنَّ ما ليس له به علم، فيكونَ من المتكلفين، ويمرق من الدين.

— أبو موسى الأشعري

إنَّ الإمرة، ما اؤتمر فيها، وإن الملك ما غلب عليه بالسيف.

— أبو موسى الأشعري

اجتهد أبو موسى رضي الله عنه قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك؟ قال: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك.

— أبو موسى الأشعري

خطب أبو موسى أهل البصرة فقال: أيها الناس، ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت.

— أبو موسى الأشعري

إن هذا الدرهم والدينار أهلكا من كان قبلكم، وإني ما أراهما إلا مهلكيكم.

— أبو موسى الأشعري

قال أنس بن مالك قال لي أبو موسى: يا أنس، ما بطأ الناس عن الآخرة؟ قال: قلت: الشهوات والشيطان. قال أبو موسى: لا والله، ولكن عجلت لهم الدنيا، وأخرت الآخرة. ولو عاينوا، ما عدلوا ولا ميلوا.

— أبو موسى الأشعري