التخطي إلى المحتوى

نهر النيل يعد واحداً من الأنهار العالمية وذلك من حيث حجم المياه الذي توجد فيه وايضاَ من حيث عدد دول الحوض الذي تشترك فيه، حيث أنه يوجد عشر دول افريقية تتغذي على النيل وتشترك فيه، أما عن المسافة التي يقطعها نهر النيل فيعد طبقاً لها أطول نهر في العالم، وينبع نهر النيل من هضبة البحيرات الدائمة بجنوب السودان أما المنبع الرئيسي فهو من هضبة الحبشة في اثيوبيا، ولكن هناك الكثير من الأخطار التي تهدد نهر النيل لذلك سوف نتكلم عن الحفاظ على نهر النيل.

أهمية نهر النيل:

يعد نهر النيل هو شريان الحياة وله أهمية كبيرة جداً سواء على الناحية الاقتصادية أو على الناحية المادية وكذلك على الناحية الاجتماعية، ولا يمكن أن يتم الاستغناء عن نهر النيل حيث ان فناء نهر النيل يعد بمثابة فناء للإنسان والحيوان والنبات وبالتالي فناء الحياة.
اما عن الناحية الاقتصادية فيعد نهر النيل بمثابة وسيلة رزق وحيدة لكثير من الأشخاص الذين يعملون في صيد الأسماك والتي تعتبر قوت يومهم والتي أصبحت تقل كثيراً بسبب هلاك الثروة السمكية بسبب الملوثات المختلفة في نهر النيل.
كما يعد نهر النيل وسيلة نقل ممتازة وغير مكلفة حيث انه يعد أرخص وسيلة نقل سواء كانت نقل اشخاص أو نقل بضائع.
نهر النيل يعد من وسائل زيادة السياحة في مصر وذلك عن طريق انشاء الفنادق العائمة وكذلك المراكب النهرية والكافيتريا وغيرها من الأنشطة السياحية التي تمارس على النيل.

الملوثات التي تسبب الضرر إلى نهر النيل:

يوجد الكثير من مصادر التلوث والتي تسبب الكثير من الأضرار إلى نهر النيل ومن أنواع ومصادر التلوث ما يلي:

  • التلوث العضوي ويكون هذا التلوث ناتج عن بواقي وفضلات النباتات والحيوانات، وكذلك القاء المواد التي تذوب في الماء مثل الأحماض الامينية والأملاح واملاح البوتاسيوم والنترات والكلوريدات.
  • المعادن التي لا تذوب في الماء المغنيسيوم والبوتاسيوم والكحول والاثير.
  • الكثير من العناصر الثقيلة والتي تنتج عن مخلفات المصانع التي يتم تصريفها في مياه النيل وهذه العناصر تعد الأكثر خطرا على صحة الإنسان وعلى صحة الحيوان والثروة السمكية، وكذلك هذه المواد تؤدي إلى اثار سيئة جداً على الإنتاج الزراعي ويؤدي إلى التأثير على جودته وعلى كميته، حيث ان هذه المواد تعمل على ارتفاع مستويات الرصاص والأمونيا في الماء وتؤدي إلى هلاك الثروة السمكية.
  • النفايات والفضلات وجثث الحيوانات التي يتم القائها في مياه نهر النيل، وقد تؤدي إلى زيادة الإصابة بالأمراض المختلفة، وكذلك القاء القمامة في مياه نهر النيل.
  • تقوم المراكب ايضًا التي ترسو على ضفاف النيل بإلقاء المخلفات الخاصة بها في النيل، وكذلك تتسبب في تلوث مياه النهر عن طريق تلوث المياه بالسولار والجاز.

المخاطر التي تهدد نهر النيل:

يواجه نهر النيل كمية كبيرة من المخاطر والتي تهدد بفناء نهر النيل وجفافه تماما بداية من دولة المصب ودولة المنبع، ويقال إن الأهرامات بنيت قديماً على ضفاف نهر النيل ولكن بفعل عوامل الزمن والتغيرات قد بعدت مسافة كبيرة عن نهر النيل حالياً ومن ضمن المخاطر التي تواجه نهر النيل هي:

  • انخفاض نسبة هطول الأمطار والتغيرات المناخية والتي أدت إلى جفاف النيل عن طريق التبخر وكذلك عدم نزول الأمطار التي تشكل 80% من مصدر مياه نهر النيل.
  • الزيادة السكانية والتي تعد وحش يلتهم جميع خيرات البلد وتعد دول افريقيا وخاصة دول حوض النيل هي من اعلى نسب الزيادة السكانية حول العالم.
  • التوسع الأفقي في عملية الزراعة واستصلاح الأراضي وزيادة نسبة التصحر.
  • التلوث المائي وعدم القدرة على التخلص من النفايات العضوية والكيميائية أو الصلبة مما يؤدي إلى مشاكل كبيرة.

كيفية الحفاظ على نهر النيل:

قد قامت وزارة البيئة بالتعاون مع عدد من الوزارات وضع خطط من أجل العمل على الحفاظ على نهر النيل والذي يتعرض إلى الكثير من الملوثات مما يؤدي إلى مشاكل عديدة تهدد نهير النيل وقد انتهت وزارة البيئة إلى وضع خطة من 10 خطوات للحفاظ على نهر النيل وكانت كالتالي:

  1. عدم القاء المخلفات بجميع أنواعها في أي من مجاري نهر النيل واي من اماكنه وفروعه.
  2. وضع عدد من الحاويات الكبيرة على طول ضفاف نهر النيل وذلك من أجل وضع المخلفات بجميع أنواعها بها بدلاً من التخلص منها في النيل.
  3. عمل الكثير من النشرات الإعلامية بواسطة الهيئات والجهات المختصة من أجل التوعية بأهمية نهر النيل والمخاطر التي يعاني منها والتي أصبحت تهدد حياة البشرية.
  4. رفع الوعي البيئي لدى المواطنين وذلك من خلال العمل على تنظيم عدد من الندوات التوعوية لطلاب المدارس وطلاب الجامعات وكذلك العمل على تقديس نهر النيل كشريان الحياة.
  5. يجب تفعيل عدد من القوانين والعقوبات الرادعة من أجل معاقبة الأشخاص وكذلك الشركات والمصانع والتي تتخلص من مخلفاتها عن طريق نهر النيل، وذلك من أجل منع تلوث نهر النيل والحد منه بأي صورة من الصور.

التعليقات