التخطي إلى المحتوى

الظلم من الصفات السائدة في معظم المجتمعات الآن، والظلم هو عكس العدل أو غيابه، حيث قال الله فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى الأحاديث القدسية: ” يا عبادي إنّي حرّمت الظّلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّماً، فلا تظالموا” [رواه مسلم]، والغرض من هذا الحديث أن يبين بشاعة الظلم الذي يتعرض إليه الإنسان في الإسلام، حيث حرمه الله سبحانه وتعالى على الأشخاص، وأمرنا أن لا نقوم بالتعدي على الآخرين وعدم الظلم لأي فرد في الدنيا، حيث قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: “من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين” [متّفق عليه]، حيث يسأل السائل أن يمكن الدعاء على الظالم؟ أو هل يمكن الدعاء له بالهداية؟

الحكم الشرعي للدعاء على الظالم:

أكد الكثير من العلماء أن الدعاء على الظالم يكون جائز شرعًا، وهذا يكون من أبسط حقوق المظلوم، ومن المستحب أن يقوم المظلوم بالدعاء له بالهداية، حيث أن الله سبحانه وتعالى أحب الشخص التسامح، ولا يجوز التعدي في الدعاء على الظالم، بسبب بعض الأمور التافهة مثل أن أخذ منك مالًا بالإكراه أو قام بسبك، فهذا يكون عقبه مع الله سبحانه وتعالى ولا يجب أن نقوم بالدعاء على أحد بالموت.

فذا يني أن هناك نوعًا من التعدي والكبر في الدعاء، كما ان الله لا يسامح أحدًا من الضروري يجب أن يكون الدعاء أكبر من ظلمك، فيفضل قول الادعية التي سنقوم بوضعها في المقال ومن ثم ترك العقاب على الله سبحانه وتعالى ولا نتدخل في أمور الله، حيث أن الله سيأخذ جميع الحقوق ويردها إليكم.

أدعية على الظّالمين

  • يا ربّ أغلقت الأبواب إلّا بابك، وانقطعت الأسباب إلا إليك، ولا حول ولا قوة إلّا بك
  • يا ربّ اللّهمّ إنّي ومن ظلمني من عبيدك، نواصينا بيدك، تعلم مستقرّنا ومستودعنا، وتعلم منقلبنا ومثوانا، وسرّنا وعلانيّتنا، وتطّلع على نيّاتنا، وتحيط بضمائرنا، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره، ولا ينطوي عليك شيء من أمورنا، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا، ولا لنا منك معقل يحصّننا، ولا حرز يحرزنا، ولا هارب يفوتك منّا.
  • اللهمّ إنّ الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك أنت مدركه أينما سلك، وقادر عليه أينما لجأ، فمعاذ المظلوم بك، وتوكّل المقهور عليك.
  • اللهمّ إنّي أستغيث بك بعدما خذلني كلّ مغيث من البشر، وأستصرخك إذ قعد عنّي كلّ نصير من عبادك، وأطرق بابك بعدما أغلقت الأبواب المرجوّة، اللهمّ إنّك تعلم ما حلّ بي قبل أن أشكوه إليك، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً.
  • يا ربّ ها أنا ذا يا ربّي، مغلوب مبغيّ عليّ مظلوم، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّ الجهات إلاّ جهتك، والتبست عليّ أموري في دفع مكروهة عنّي، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه، وخذلني من استنصرته من عبادك، وأسلمني من تعلّقت به من خلقك، فاستشرت نصيحي فأشار عليّ بالرغبة إليك، واسترشدت دليلي فلم يدلّني إلاّ عليك، فرجعت إليك يا مولاي صاغراً راغماً مستكيناً، عالماً أنّه لا فرج إلاّ عندك، ولا خلاص لي إلاّ بك، انتجز وعدك في نصرتي، وإجابة دعائي، فإنّك قلت جلّ جلالك وتقدّست أسماؤك: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وأنا فاعل ما أمرتني به لا منّاً عليك، وكيف أمنّ به وأنت عليه دللتني، فاستجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد.

 

التعليقات