التخطي إلى المحتوى

هو أبو عبدالله شمس الدين والذي اشتهر “بابن القيم الجوزية”، ولد عام 1292م في دمشق، والده الشيخ الصالح قيم الجوزية، وهو تربى في جو علمي، وكان ابن القيم محبًا للعلم ودائم الطلب له والبحث فيه، وبرع في علوم الدين، والشريعة، وعلوم الحديث والفقه والتفسير، كان ابن القيم يتبع المذهب الحنبلي.

تتلمذ ابن القيم على يد الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية، ولازم ابن القيم شيخه ابن تيمية حتى وفاته المنية، ومن بين شيوخه أيضًا الشهاب النابلسي، وابن الشيرازي، ومن بين تلاميذ ابن القيم: (الحافظ ابن رجب الحنبلي)

ولأبن القيم العديد من الكتب التي اشتهر بها فهو كتب في الحديث والسيرة النبوية، وأهم هذه الكتب: (زاد المعاد في هدي خير العباد- مدارج السالكين- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح- القضاء والقدر- الروح- الداء والدواء).

كان لأبن القيم منهج خاص في تأليفه فهو كان يذكر اسم المؤلف دون أن يذكر اسم الكتاب الذي ينقل عنه، واهتم بذكر المصادر التي يتوسع منها، وتنوعت مصادره في مؤلفاته، فكان أكثر مصادره من كتب الحديث، وكان ينقل عن شيوخه وبوجه الخصوص شيخه ابن تيمية، وكان يقوم بطرح رأيه في بعض مصادره فكان يقوم بمدحها أو بيان عيوبها.

كان ابن القيم إمامًا في “المدرسة الجوزية”، وعمل بالتدريس في “المدرسة الصدرية”، تبع ابن القيم نهج شيخه ابن تيمية في العقيدة، وله آراءه الخاصة في الفقه وأصوله، أثر ابن القيم على العديد من بني عصره تأثيرًا كبيرًا.

وكان شيخ الإسلام يتصف حسن الخلق وكان كثير التودد، لا يؤذي أحدًا ولا يحقد على أحد، وكان كثير العبادة والتهجد وشدة الورع.

توفى ابن الجوزية في عام 1350 ميلاديًا، ودفن في دمشق.